عاتكة التايك: فتاة رسمت الأمل لنساء دوار المدينات بأمزميز

كتبها سامي المودني ، في 27 مارس 2009 الساعة: 22:09 م

عاتكة التايك: فتاة رسمت الأمل لنساء دوار المدينات بأمزميز

 

 

المساء: سامي المودني

 

 

بكثير من الطموح استطاعت عاتكة التايك أن تغير ملامح منطقة "أزكور" التابعة لجماعة أمزميز، وبالضبط "بدوار المدينات" القرية التي تربت وترعرعت بها مدة من الزمن، وغيرت من نمط عيش سكانها، بفضل تأسيسها لجمعية تعنى بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمرأة القروية سنة 2007. ساهمت بواسطتها في خلق مشاريع صغيرة مدرة للدخل، ليبدأ حال المرأة القروية بهذه الجماعة يتغير من التهميش الذي كانت تعاني منه إلى مساعدة الرجل في توفير الحاجيات الضرورية للحياة اليومية، مستفيدة من خصوصيات المنطقة التي تعتمد على الفلاحة وتربية المواشي والصناعة التقليدية، بحيث استفادت 13 امرأة قروية في دوار "المدينات" من رأسين للماعز بشكل مجاني من طرف الجمعية، مع تأكيد الجمعية للمستفيدات أن عليهن إعطاء أول مولود من رأسي الماعز إلى الجمعية كي تعيد  توزيعها على نساء أخريات، مع إعطاء الأولوية للنساء المطلقات واللواتي يعانين من غياب مدخول قار.

تابعت عاتكة التايك دراستها في المدرسة العليا للتجارة بعد حصولها على شهادة الباكالوريا، ثم حصلت

على دبلوم في التسيير السياحي من المدرسة العليا للتسيير، كما أنها حاصلة على إجازة من الجامعة الدولية في التدبير الفندقي، لكن طفولتها التي قضتها بين جبال أزكور دفعتها إلى العودة من جديد إلى مسقط رأسها، وبين يديها مشروع لتطوير نمط عيش نساء أمزميز. تقول عاتكة إنها "ازدادت بدوار المدينات، وأصولها تنتمي إلى هذه المنطقة القروية، مما كان دافعا لي في العودة إلى مسقط رأسي من أجل القيام بالاستثمار في مشاريع سياحية، وتأسيس جمعية لتنمية المرأة بها".   

لا يق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أزمة الحركة الطلابية المغربية

كتبها سامي المودني ، في 27 مارس 2009 الساعة: 21:58 م

أزمة الحركة الطلابية المغربية

فراغ تنظيمي وأعمال عنف وغياب الأحزاب عن الجامعة

 

 المساء:

سامي المودني

 

المشهد الطلابي  

اعتاد الطالب اليساري (م.ب.) أن يفتح حلقيات للنقاش في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، يتواصل من خلالها مع الطلبة وباقي الفصائل والمكونات السياسية في الحرم الجامعى، ويناقش فيها مجموعة من القضايا ذات الطابع الفكري، السياسي وحتى النقابي. ينتمي هذا الشاب إلى فصيل القاعديين التقدميين، ويعتبر أنه مناضل داخل منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المحظورة قانونيا، وبالنسبة له الميثاق الوطني للتربية والتكوين "مخطط طبقي، يهدف إلى خوصصة التعليم الجامعي، ويحمل بين طياته العديد من البنود التصفوية، ويستهدف مجانية التعليم عند عموم أبناء الشعب الكادحين من داخل الجامعة، ويسترعي مواجهة طبقية".

حسب حكايته، فقد خاض هذا الشاب اليساري العديد من "المعارك الطلابية" للدفاع عن مصالح الطلبة المادية، لكن في الوقت نفسه  تعود الطلبة بمدينة العرفان بالرباط على الاستماع إلى مداخلاته التي يجابه فيها ما يسميهم "بالظلاميين" في إشارة إلى الطلبة الإسلاميين الذين لهم وزنهم كذلك في الساحة الجامعية.

لا يعترف رفاق (م.ب).في اليسار الراديكالي بجميع فصائله بحق الإسلاميين في الوجود كفصيل طلابي في إطار منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، لكن هذا لم يمنع طلبة العدل والإحسان من الشروع في العمل، إذ أعلن هؤلاء عن نفسهم كفصيل طلابي سنة 1991 فيما يسمونه "بمرحلة إثبات الذات"، وأعادوا هيكلة أ.و.ط.م. الذي كانت هياكله مجمدة منذ فشل أو إفشال المؤتمر الوطني السابع عشر سنة 1981 بسبب الخلاف الذي شب بين فصائل اليسار الإصلاحي والرسمي خلال المؤتمر، وفرض الحظر العملي على المنظمة بعد ذلك من طرف السلطات.

وأصبحت العلاقة بين طلبة جماعة عبد السلام ياسين والمنظمة غير محكومة بضوابط، إذ يؤكد أحد القياديين السابقين في القطاع الطلابي للجماعة، أن في بعض المواقع كان يتم استغلال المداخيل المالية للفصيل في تغطية مصاريف أنشطة ما يسميه طلبة العدل والإحسان بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ويعتبر طلبة العدل والإحسان أن "عمل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يهدف أساسا إلى تأطير الطلبة نضاليا وثقافيا والدفاع عن حقوق الطلبة ونصرة قضايا الأمة داخل الجامعة"، وبالنسبة لهم فإنهم يستمدون شرعيتهم داخل أجهزة أوطم بانتخاب الطلبة لهم، رغم أن "الوزارة الوصية على القطاع لم تستجب لحوالي 42 طلب للحوار على أرضية الملف المطلبي الذي طرحته المنظمة"، لكن م.ب. الطالب القاعدي التقدمي يرى بأن "الهياكل التي أشرف طلبة العدل والإحسان على إنشائها صورية ولا تمت بصلة بالمبادئ الأربعة التي أنشئ الاتحاد الوطني على أساسها، مستغلة ظروف معينة كانت تمر منها الحركة الطلابية بالمغرب، لما تعرضت له من قمع على يد النظام، الذي لا يجب أن ننسى أنه دعم الحركات الأصولية لضرب اليسار في الجامعة".

مع هذا الوضع أصبح لكلا التوجهان السياسيان رغم تباعدهما داخل الجامعة إطار تنظيمي خاص بهما يحمل نفس الاسم، الأول غير مهيكل ولا يوجد  تنظيميا على أرض الواقع، والثاني فرض أصحابه سياسة الأمر الواقع، ووضعوا لأنفسهم هياكل خاصة بهم للعمل من داخلها، وتمرير خطاباتهم بواسطتها.

المكون الثاني داخل التيار الإسلامي في الجامعة المغربية، سلك طريقا أخر مختلفا عن الطريق الذي سلكه "إخوانهم" في العدل والإحسان، فقد أسس طلبة حركة التوحيد والإصلاح جمعية تحمل إسم منظمة التجديد الطلابي، تنظم أنشطة سنوية وأسابيع ثقافية، بالإضافة إلى قيادتها للعديد من النضالات للمطالبة بتحسين وضعية الطالب المغربي، ومن بينها المطالبة بالرفع من قيمة المنحة. ترى سارة الطالبي المسؤولة بفرع المنظمة على مستوى مدينة الرباط، أنهم يحاولون من خلال الأنشطة التي ينظمونها "تلبية  احتياجات الطلبة بالتنويع  بين ما هو ثقافي وتربوي ورياضي، وكل ما يمكنه أن يساهم في تأطير الطلبة من داخل الوسط الجامعي، بالشكل الذي يتوافق مع مبادئ ومنطلقات المنظمة". وتصف سارة الخطاب الذي تقدمه منظمة التجديد الطلابي للشباب في الجامعة بأنه "خطاب إسلامي معتدل". أما بخصوص العلاقة مع باقي التوجهات السياسية من داخل الجامعة،  
بالنسبة لسار ة فهي علاقة تعاون بالأساس كلما توحدت الأهداف، لكنها قد تختلف باختلاف المواقع الجامعية وخصوصياتها".

كان حزب الاستقلال من الأوائل الذين انسحب الطلبة المنتمين إلى صفوفه من أوطم، إذ أسسوا خلال بداية الستينات منظمة الاتحاد العام لطلبة المغرب بعد أن تبنى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أطروحات التيار المنشق عن حزب الاستقلال آنذاك الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.  

ينضاف إلى هذه التيارات فصيل الطلبة الأمازيغيين الذي ينشط بالعديد من الجامعات المغربية، وينظم العديد من الأنشطة التي تعرف بأحد مكونات الهوية المغربية، لكن العديد من الناشطين في صفوفه يرفعون العديد من الشعارات، التي يعتبرها بعض الطلبة خطابات "شوفينية" وعنصرية ضد العرب، بدعوى الدفاع عن اللغة الأمازيغية.

هذا التشتت بين التوجهات السياسية وتعددها داخل الحرم الجامعي، يجعل من الصعب الحديث عن "إطار طلابي" واحد، كم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع اسماعيل الحمراوي رئيس منتدى الشباب المغربي

كتبها سامي المودني ، في 14 مارس 2009 الساعة: 13:14 م

 حاوره سامي المودني

* لماذا المطالبة بتأسيس برلمان للشباب المغربي؟

وعيا من منتدى الشباب المغربي بضرورة إشراك الشباب في صناعة القرار وانطلاقا من قناعة مفادها أن لا ديمقراطية بدون مشاركة الشباب، فإننا أعلمنا عن هذا المشروع الشبابي الطموح بهدف دفع الشباب للعب أدوار طلائعية في قضايا تهمهم وتقديم الاستشارة الوطنية لذلك، وهذا فإننا نكون قد وضعنا أرضية واضحة المعالم من أجل  فتح نقاش ديمقراطي بين مختلف الفعاليات، للمساهمة في إغنائها لإخراج المشروع على أرض الواقع.

·        وما هي أهم المشاكل التي يعاني منها الشباب، وما مدى موقعها في السياسات الحكومية؟

الشباب المغربي يعاني من عدة مشاكل؛ اجتماعية، اقتصادية، ثقافية…، هذا مايؤدي به الى فقدان الثقة في المؤسسات لأنها فشلت في معالجة المشاكل التي يعاني منها، لأنه يعتبرها المسؤول المباشر عن الوضع الذي يعيشه نتيجة السياسات المرتبكة التي انتهجت ونتيجة تفشي ظواهر المحسوبية والزبونية وازدياد حدة الفوارق الاجتماعية ،كما أن الشباب فقد الثقة في المؤسسات السياسية التي لم تستطع تجديد خطابها وتطوير إمكانياتها وتضع نصب أعينها فئة الشباب وحاجياته… كما أن غياب البيئة المناسبة والمتوازنة التي تحقق للشباب طموحاتهم وتستثمر قدراتهم والافتقار لمبادرات تشجع الإبداع والابتكار وتنمية المهارات الاجتماعية وتوفير كافة الوسائل اللازمة لتحقيق الرعاية المتكاملة للشباب؛ يساهم بشكل كبير في رفض الشباب للمشاركة

·        هل يمكن القول أن برلمان الشباب المغربي، جاء كرد فعل على التهميش الذي يعاني منه الشباب في الحياة السياسية، أو من أجل معالجة ظاهرة العزوف عن العمل الحزبي وبعض الاختلالات الأخرى في أوساط الشباب؟

لا يمكن الحسم في هذه النتيجة إلا بعد تقديم معطيين أساسين؛ الأول يستند على مقومات خارجية أما الثاني فله خصوصية داخلية؛ لقد قمنا في منتدى الشباب المغربي بدراسة مقارنة لمجموعة من الدول سواء تعلق الأمر بالدول العربية أو الغربية فلاحظنا أن دول عربية كثيرة تقل ديمقراطية عن المغرب وحرية التعبير فيها مقيدة وحقوق الإنسان بداخلها مهضومة على غرار المغرب الذي خطى خطوات ايجابية في هذا الجانب لكنها تتوفر على برلمانات للشباب، وفي المقابل نجد مجموعة من الدول الأوروبية أيضا لها مجالس برلمانية خاصة بالشباب، فكان رد الفعل بطبيعة الحال أن طرحنا تساؤلا جوهريا مفاده لماذا المغرب لا يتمكن من برلمان شبابي. أما على المستوى الداخلي فإن وعي منتدى الشباب المغربي من خلال معطيات دقيقة بالافتقار لسياسة وطنية للشباب فوق- قطاعية جعلنا ندرك أن الإشكال بالأساس يكمن في غياب مؤسسة تمثيلية وطنية للشباب؛ فإذا أخذنا مثلا الشباب الطلبة وخصوصا الفقراء منهم فهل يتساءل البعض عن الوضعية المزرية التي يعيشونها وهل تعتقدون أن المنحة المحتشمة المخصصة لبعض الطلبة تسد الحاجيات اليومية للدراسة … …أما إذا تحدثنا عن سياسة التعليم فهي سياسة مضطر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي بمدينة سيدي قاسم بعد إغلاق مصفاة النفط التابعة لشركة “سامير”

كتبها سامي المودني ، في 13 مارس 2009 الساعة: 23:02 م


تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي بمدينة سيدي قاسم بعد إغلاق مصفاة النفط التابعة لشركة "سامير"

 

فاعلون سياسيون بالمدينة يتخوفون من تحول المدينة إلى جرادة ثانية 

                                                  

جريدة المساء

سيدي قاسم: سامي المودني

 

أصبح إغلاق مصفاة البترول بسيدي قاسم، وتحويلها إلى مستودع أمرا واقعا يفرض نفسه على جميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين للبحث عن حلول بديلة، تجنب المدينة تكرار سيناريو مدينة "جرادة"، التي أصيبت بالكساد بعدما أغلقت جميع مناجم الفحم بها. فبعد 78 سنة من تواجدها بسيدي قاسم توقفت جميع آلات الإنتاج بالمصفاة، مما كان له انعكاسات سلبية على الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمدينة، بدأت ملامحها الأولى في الظهور بعد مرور حوالي شهرين على قرار الإغلاق النهائي للمصفاة وتحويلها إلى مجرد مستودع، لن يستمر الاحتفاظ به أكثر من أربع سنوات حسب تصريح أمينة بن خضرة وزيرة الطاقة والمعادن.

 

 

لم يعد بإمكان المسافرين الذين يمرون في طريقهم على سيدي قاسم، أن يعلموا بوصولهم للمدينة بمجرد مشاهدتهم "للشمعة المشتعلة"  فوق برج مصفاة النفط التابعة لشركة سامير،    أو أن يشتموا عند نزولهم بمحطة القطار الموجودة بالمدينة، نسيم البترول الذي ظل منذ إنشاء المصفاة في عهد الحماية علامة تميز المدينة، والسبب القرار الذي اتخذه المجلس الإداري لشركة "سامير" بإغلاق مصفاة النفط الموجودة بالمدينة منذ عهد الحماية، والتي كانت وراء استقرار العديد من العائلات بسيدي قاسم، بسبب فرص الشغل التي كانت توفرها لهم.

الإغلاق ووضع العمال

جولة واحدة بين شوارع المدينة يجعلك تتأكد أن هذا القرار كان له انعكاس سلبي على جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، لكنه لم ينبع من فراغ بل سبقته مجموعة من المؤشرات والإجراءات، التي مهدت من خلالها الشركة لقرار الإغلاق، أولها تسريح ثلثي اليد العاملة مقابل تعويضات عن المغادرة، وهي العملية التي انطلقت منذ سنة 1999 عندما كان عدد العمال يصل إلى 1000 عامل بين الرسميين والمؤقتين والآن لا يتعدى 300، بالإضافة إلى توقف وحدة صناعة الغاز سنة 2006، ووحدة لإنتاج البنزين سنة  2007.

يقدم المجلس الإداري لشركة سامير مجموعة من المبررات لإغلاق المصفاة، من بينها  توقف الدعم الذي كانت تمنحه الدولة والمقدر بحوالي 14 مليون درهم سنويا، و قيام الشركة بمجموعة من الاستثمارات بمصفاة المحمدية، مما سمح لها برفع الإنتاج دون حاجة إلى مصفاة سيدي قاسم، وقرار الحكومة منع نوع البترول الذي تنتجه مصفاة سيدي قاسم من السوق في سنة 2009، وغياب جدوى اقتصادية لتأهيل مصفاة سيدي قاسم على صعيد المواصفات البترولية الجديدة، والتي تفرض على سامير” إنتاج غازوال وبنزين نظيفين.

"مبررات الربح والخسارة هي التي كانت وراء اتخاذ قرار الإغلاق"، بهده الكلمات يلخص مصدر نقابي أسباب إغلاق مصفاة سامير، بما يحيل مباشرة إلى تجاهل الشركة للنتائج السلبية لقرار الإغلاق على العمال القاطنين بسيدي قاسم، والوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمدينة، التي تعد المصفاة أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حزب الهمة….مسار مليء بالسيناريوهات

كتبها سامي المودني ، في 23 فبراير 2009 الساعة: 13:00 م

حزب الهمة….مسار مليء بالسيناريوهات

سامي المودني

لم تكن الطبقة السياسية المغربية وهي تستعد للحملة الانتخابية قبل أكثر من سنة، تتوقع أن يقدم من كان دائما يوصف “بالرجل الثاني” في هرم الدولة، وصديق دراسة الملك محمد السادس، أن يقدم استقالته “فجأة” من منصب كاتب الدولة في الداخلية، ويقرر العودة إلى مسقط رأسه في صخور الرحامنة ليترشح لخوض غمار الانتخابات البرلمانية ليوم 7 شتنبر.

رغم أن صديق دراسة الملك محمد السادس ظل يردد أن مبادرته لا تندرج في إطار أي أجندة سياسية، وصدور بلاغ ملكي بعد ذلك أعلن من خلاله عن قبول طلب كاتب الدولة السابق في الداخلية، والموافقة على ترشحه للانتخابات البرلمانية، إلا أن ذلك لم يمنع من التعليق على الخبر في وسائل الإعلام التي خصصت ملفات كاملة للحدث المفاجأة، في محاولة منها لفهم ما حدث، والسيناريوهات المرتقبة، وسط تجنب غالبية الطبقة السياسية الإدلاء بتصريحات علنية على القرار.

هناك من اعتبر أن هذه الخطوة تمهد الطريق لفؤاد عالي الهمة، نحو كرسي الوزارة الأولى، وضرورة اكتسابه الشرعية الشعبية والديمقراطية، مادام الملك كان قد وعد قبل الانتخابات أنه سيحترم المنهجية الديمقراطية في عملية تعيين الوزير الأول، في حين اتجه البعض إلى القول أن صديق دراسة الملك محمد السادس سقط ضحية المؤامرات التي تحاك في المحيط الملكي، نتيجة بعض الأخطاء التي ارتكبها، بالإضافة إلى بعض التحاليل التي رأت أن الهمة نزل إلى الساحة السياسية لمواجهة الإسلاميين في حالة فوزهم بالانتخابات، بالنظر إلى استطلاعات الرأي المنجزة قبل الانتخابات التي رجحت فوزهم بعدد كبير من مقاعد البرلمان.

باستثناء مواجهة “شبح الأصولية”، لم يحدث أي أمر مما سبق، فقد فازت لائحة الهمة التي اختار لها رمز “التراكتور”، بالمقاعد الثلاثة المخصصة لدائرة الرحامنة، ولم يضيع الهمة الوقت كثيرا، إذ حدد منذ البداية خصم المشروع الذي سيدافع عنه، بعد شنه هجوما عبر القناة الثانية على حزب العدالة والتنمية، الذي لم يتردد قياديوه في الرد على صديق الملك عبر نفس القناة ووسائل الإعلام المكتوبة، قبل أن يعود من جديد وينتقد بعضا من قيادييه بشكل لاذع في حوار مع إحدى المجلات.

بعد حصول الهمة على كل مقاعد دائرته، اتجه في خطوة ثانية إلى تأسيس فريق برلماني يتشكل من نواب بعض الأحزاب الصغرى، اختير له من الأسماء فريق “الأصالة والمعاصرة”، أصبح بعد خروج الحركة الشعبية إلى المعارضة ضامنا لأغلبية الحكومة وصمام أمان لها، كما أن صديق الملك فاز برئاسة لجنة الخارجية والدفاع بمجلس النواب. تواثر كل هذه الأحداث دفع حزب الاتحاد الاشتراكي إلى وصف كاتب الدولة السابق في الداخلية “بالوافد الجديد” في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي بعد تعيين الحكومة، التي كانت بصمات صديق الملك حاضرة في عملية تشكيلها، لتتوالى تصريحات القادة السياسيين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn