تخلف مغربيين من الوفد المشارك في المؤتمر العالمي للشباب بكندا
مرافقة للوفد المغربي تعتبر الأمر متعلقا بالرغبة في السياحة،
والاستفادة من مدة التأشيرة
أفادت مصادر مطلعة "للصباح" أن شخصين من أعضاء الوفد المغربي المشارك في المؤتمر العالمي للشباب المنظم بين 10 و21 غشت الجاري بكندا، لم يعودا إلى المغرب رفقة الوفد الذي ضم 6 مرافقين و20 شابا وشابة، انتخبوا خلال ملتقى شارك فيه مئات الشباب المغاربة نظم ببوزنيقة خلال شهر أبريل الماضي.
وطالب الشابان المذكوران المسؤول عن الوفد المغربي بجوازي سفرهما في المطار أثناء بداية الاستعداد للعودة إلى المغرب، رغم محاولته ثنيهما عن اتخاذ هذا القرار، ويذكر أن أحد الشابين قد أكمل دراسته بالسنة الثانية بشعبة الإنجليزية بالمحمدية(ل.ن.)، أما الثاني فيتحدر من مدينة العيون(م.ح.)، وأفاد مصدر "للصباح" أن الشابين المذكورين" مازالا في وضعية قانونية، وأن مدة التأشيرة التي منحتها لهما السفارة الكندية بالمغرب لن تنتهي إلا بعد حوالي 5 أشهر، رغم أن تذكرة الطائرة مضى أجلها".
من جهتها صرحت رقية أشمال إحدى المرافقات لوفد الشباب المغربي المشارك، "للصباح" أن العضوين المذكورين "لم يعودا إلى المغرب وفضلا البقاء في كندا من أجل السياحة لأن التأشيرة التي حصلا عليها لم تنته مدتها"، وأشارت مرافقة الوفد المغربي إلى أحد الحوارات المذكورة التي جمعتها بالشابين المذكورين، أكدت لها أنهما واعيين بصعوبة الحصول على أوراق الإقامة بكندا في حالة ما حاولا البقاء هناك بعد المدة المحددة لهما، واستدركت بقولها "وربما الخطأ الذي ارتكباه هو أنهما لم يقوما بإخبار رئيس الوفد المكلف من الوزارة، بقرارهما إلا قبل مدة قصيرة".
وأضافت أن الشابين المذكورين قد ساهما قي مجموعة من الأنشطة التي كان الوفد المغربي حاضرا فيها، إذ أن أحدهما خلال افتتاح المؤتمر شارك في عرض بلباس صحراوي، كما أنهما شاركا في مسيرة نظمت بمناسبة اليوم العالمي للشباب، رفعت فيها الأعلام المغربية مما ينم عن اعتزازهما ببلدهما، وقالت "لو كانت هناك نية مبيته لديهما لما شاركا رفقة الوفد المغربي في هذه الأنشطة".
على صعيد أخر، أعرب مصدر رفض الكشف عن اسمه استيائه، من عدم تخصيص المنظمين للشباب المغربي المشارك في المؤتمر، "مصروفا خاصا للجيب"، على اعتبار أن هؤلاء الشبان كانوا في مهمة رسمية، ولم يمثلوا أنفسهم في المؤتمر.
وعلمت "الصباح" أن أحد الناطقين الرسميين باسم الوفد وهو منتصر ساخي، الذي انتخب في ملتقى بوزنيقة، قد كتب مقالا في جريدة صادرة عن المؤتمر، تتوفر "الصباح" على نسخة منه، أثار به ضجة بين أعضاء الوفد، إذ انتقد فيه "سحب جوازات سفر الأعضاء المشاركين من طرف الطاقم الإداري المرافق للشباب المؤتمرين، مما أجبرهم على البقاء دون بطاقة تعريف تثبت هويتهم"، واعتبر أن هذه الخطوة تعتبر إهانة في حق الشباب المغربي المشارك، قبل أن ينتقد العدد الكبير للأشخاص المرافقين الذين أنيطت بهم مهمة تأطير الشباب المغربي، على حد تعبير المقال المذكور.
وقال في تصريح "للصباح " لا يعقل أن تكون دولة مثل كندا قد وضعت فينا ثقتها ومنحتنا تأشيرة مدتها 6 أشهر، والمغرب لم يضع فينا الثقة"، قبل أن يضيف أن الوفد المغربي هو الوحيد بين الوفود الذي اتخذ هذا الإجراء الغريب، على حد تعبيره. "
وفي تعليقها على المقال المذكور، قالت رقية أشمال أن " مجموعة الشباب احتجوا على كاتب المقال المنشور بجريدة المؤتمر المحلية، لأنه تحدث باسم أعضاء الوفد المغربي"، واعتبرت أن وزارة الشبيبة والرياضة من حقها الاحتفاظ بجوازات سفر المشاركين تجنبا فقط لعدم ضياعها، مبرزة أن الأمر يتعلق بمهمة رسمية وليس بغرض السياحة، في ردها على عدم قدرة الشباب على التحرك داخل مدينة كيبيك بدون جوازات سفر.
وعن عدد المرافقين قالت ّإن " 3 منهم كانوا يمثلون وزارة الشبيبة والرياضة، بالإضافة إلى ممثل عن سلك التعليم العالي، بالإضافة إلى ممثل جاء إلى المؤتمر بصفته عضو اللجنة الدولية"، قبل أن تشير إلى أن مشاركتها في المؤتمر باعتبارها تلقت دعوة بتأطير إحدى الورشات، ورئيسة سابقة لمنتدى الألفية الثالثة، لكنها في الوقت نفسه، سجلت أن الملف لم يمنح له الوقت الكافي من التحضير.
يذكر أن "الصباح" حاولت الاتصال بأنور حجي رئيس الوفد المغربي المكلف من طرف وزارة الشبيبة والرياضة طيلة يوم أمس وصبيحة البارحة، إلا أنه هاتفه كان مقفلا.
كتبها سامي المودني في 04:57 مساءً ::
الاسم: سامي المودني
