الشباب المغربي و الشات
كتبهاسامي المودني ، في 1 مايو 2007 الساعة: 20:54 م
الشبــــاب المغـــربــي والشــــات
هروب من الفراغ وبحت عن الزواج
وفضاء لقاء عشاق الموسيقي

مع التطور الحاصل على مستوى الخدمات الإعلامية وجد الشباب نفسه مجبرا على التعامل مع هذه التكنولوجيا الحديثة والاستفادة منها ،وأصبح الإنترنيت مجالا واسعا للبحث والمعرفة بالنسبة للشباب المغربي ، غير أنه إذا كان هناك جزء حاول أن يستثمر الشبكة العنكبوتية لصالحه ويستفيد منها على المستوى العلمي ، نجد أن فئة أخرى أصبح الإنترنيت يشكل خطرا كبيرا على عقليتها وطريقة تفكيرها وسلوكياتها ، خاصة مع انتشار ما بات يعرف باللغة المعاصرة "الشات " وهو مجال سهل عملية التواصل بين الجنسين دون حدود ،وظهر ما يمكن تسميته "بالجنسي الرقمي " مع توفر الدردشة بالصوت والصورة،الشيء الذي من شأنه أن يمدد المقومات التربوية والأخلاقية للشباب المغربي مع غياب سياسة توجيهية أو مراقبة مستمرة لما يعرض أثناء فترة الدردشة من أفكار وصور ومواقع هدامة لا تتماشى مع الخصوصية الحضارية للبلدان العربية والإسلامية ،مما يستلزم منا وقفة هادئة من أجل فهم واستيعاب أسباب الظاهرة حتى نتمكن من إيجاد حلول لتجاوز سلبياتها .
الفراغ أحد أسباب الظاهرة
يرى مراد (تلميذ) بأن سبب تردده على مقاهي الإنترنيت بغرض الدردشة يعود أساسا إلى الفراغ الذي يعاني منه ، »ليس لدي ما أقوم به في وقت الفراغ ولا حتى مع من يتكلم « ، وربما هنا إشارة في كلام هذا الشباب إلى غياب جو من الحوار داخل العائلة المغربية وسيادة لمنطق الزجر .أما هشام وهو شاب حاصل على الإجازة في الآداب العربي ،فيجد في "الشات " ملاذه الوحيد بسبب الفراغ الذي يعانيه جراء البطالة، " ومن يدري ربما أتعرف في يوم من الأيام على فتاة أجنبية تنقذني من هذا الوضع المزري يقول هشام".
و ترى حنان (18 سنة) أن إدمانها على الدردشة يعود إلى الفراغ الذي تعيشه أيضا، فهي غادرت المدرسة في سن مبكرة،تقول "الشيء الذي يدور أثناء الدردشة في الشبكة العنكبوتية كله كذب، بالإضافة إلى إرسال و تبادل صور خليعة"، ويؤكد أحد المشرفين على إحدى مقاهي الانترنيت، أن أغلب الشباب الذين يأتون إلى المقهى يلجون المواقع الخاصة " بالشات" و يجلسون بالساعات أمام شاشات الكمبيوتر، منهم من يعمل دراسته أحيانا، بل هناك من يقضي " ليالي بيضاء" في الدردشة لأن السعر ينخفض مساء.
"الشات" وسيلة للزواج
بالإضافة إلى عامل الفراغ، يتعلق مجموعة من الشبان و الفتيان بأمل التعرف على أجنبي أو أجنبية من أجل الحصول على تذكرة الضفة الأخرى، تقول كوثر : " أغلب الفتيات اللواتي يتعاطين للدردشة يبحثن عن أزواج في وقت أصبحت فيه العنوسة تنخر جسم مجتمعنا المغربي" ، و تأكد سارة " أغلب الشباب الذين يتعاطون الدردشة يبحثون عن أزواج ، و ربما نجاح البعض في ربط علاقات عبر الشات تكللت بالزواج، و من تم الوصول إلى " الجنة الموعودة " يشكل حافزا للآخرين، لعل الحظ يبتسم لهم في يوم من الأيام" .
شباب يستعمل الشات بشكل ايجابي
" الشات" قد يكون لدى البعض وسيلة للترفيه وتمضية الوقت، لكن هناك من الشباب من يستعمل هذه الوسيلة بهدف الاستفادة منها في إطار ايجابي، يقول حسن " ألج مواقع الشات بهدف كسب أصدقاء جدد من مناطق مختلفة، والتعرف على عاداتهم وثقافتهم، و الحوار معهم حول مواضيع متعددة، بهدف تبادل الأفكار فيما بيننا".
و يعتقد سمير أن الدردشة عبر شبكة الانترنيت تمثل وسيلة جيدة لنشر الوعي بين الشباب و دعوتهم إلى الطريق المستقيم، يقول سمير : "ادخل إلى غرفة الدردشة من أجل دعوة الشباب إلى أن يقلع عن العادات السيئة"،
و أما عثمان شاب مولوع بفن الهيب هوب فيصرح "أعتقد شخصيا أن الدردشة على شبكة الانترنيت لها ربما استعمالات أخرى بأهداف معينة بحيث يمكن تبادل الأفكار بين عشاق هذا الاتجاه الموسيقي، و التنسيق على مستوى الموسيقى المختارة بل إن الأمر يصل إلى حدود الإنتاج المشترك عبرالشات" و يشكل موقع RAPTIVISTE إحداهم المواقع الالكترونية التي يلجها عشاق فن الهيب هوب، " الشات بالنسبة لنا ليس وسيلة للدردشة الفارغة وإنما أداة نستطيع بواسطتها تبادل الأفكار فيما بيننا و كل ما جد الساحة الموسيقية، بالإضافة إلى التنسيق فيما بيننا على مستوى الأشكال الموسيقية"يضيف عثمان .
عموما بات من الضروري علينا اليوم سن سياسات تربوية و توجيهية لخاطر ولوج غرفة الدردشة بجميع أشكالها، و مراقبة الآباء لأبنائهم و توجيههم نحو الاستمرار الايجابي لهذه الوسيلة، و العمل على تشديد الرقابة على مواقع "الشات" و قيام جمعيات المجتمع المدني بعملات توعية تحذر الشباب من عواقب تعاطيهم للدردشة وإدمانهم عليها بشكل سلبي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ربورتاجات | السمات:ربورتاجات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 11th, 2008 at 11 نوفمبر 2008 11:44 ص
الاخ سامي هشكرك جزيل الشكر عاى هدا المقال الرائع واتمنى لك مسيرة موفقة
نوفمبر 11th, 2008 at 11 نوفمبر 2008 11:47 ص
مسيرة موفقة
ديسمبر 2nd, 2008 at 2 ديسمبر 2008 3:22 م
انا اييد فكرة الحوار لتكون وسيلة للتفاهم