مقال حول المدونات
كتبهاسامي المودني ، في 31 يوليو 2007 الساعة: 18:13 م
مدونون مغاربة اختاروا تكسير جدار الصمت
عندما تتحول المدونات إلى وسيلة للتأثير على القرار السياسي
بسبب الثورة التي عرفها "عالم المدونات"، والانتشار الواسع الذي شهدته هذه "الظاهرة المعلوماتية" الجديدة، التي لم تعد أقل أهمية من البريد الإلكتروني، ظهر مدونون مغاربة، القاسم المشترك بينهم، التعبير عن رأي فئة الشباب، بصدد القضايا التي تعيشها البلاد، لدرجة استطاع فيها البعض منهم التأثير على القرار السياسي،ورغم أن الموجة مازالت فتية بالمغرب، إلا أن هؤلاء المدونون المغاربة يمكن أن تكون لهم كلمتهم في المستقبل.
إنجاز سامي المودني
بعد الفضائح التي لم تكن بطلاتها سوى فتيات مغربيات،عرضت لهن صورا إباحية على شبكة الإنترنيت، ترسخت في أذهان المغاربة صورة سلبية عن هذا "العالم الإلكتروني الغريب" المسمى "بالمدونات"، خاصة وأن الأمر تحول إلى ما يشبه المنافسة بين الشباب والشابات لعرض أجساد مغربية عارية على صفحات الويب،من خلال الإمكانية التي تتيحها المواقع الإلكترونية المتخصصة في المدونات.
لكن من جهة أخرى ظهر مدونون مغاربة قرروا استعمال عالم المدونات "بشكل إيجابي"، وجعله وسيلة لتبادل الآراء ونشر المعلومات ولفت الانتباه لقضايا تخص المغاربة.
هؤلاء المدونون تأثروا بهذه "الموجة الاتصالية" الجديدة، التي لم تعد وسيلة لنشر آراء وتعاليق وصور على مواقع شخصية،بل تحولت إلى أداة للإعلام والإخبار،وأصبحت فضاء للتأطير والتثقيف وتبادل المعلومات والدفاع عن قضايا، خاصة وأن إنشاء مدونة لا يتطلب مجهودا كبيرا أو إلماما بكل التعقيدات التقنية لإنشاء موقع إلكتروني مثلا
مدونون مغاربة من نوع خاص
نتيجة لهذه الثورة الإعلامية، التي أصبحت من أهم الإمكانيات التي يمنحها عالم الانترنيت، ظهر مدونون مغاربة استطاعوا أن يشكلوا رأيا عاما خاصا بهم، بل أثروا في بعض الأحيان حتى على القرار السياسي، وطرح قضايا تهم الشباب والشعب المغربي.
مصطفى البقالي، الطالب الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ، أنشأ مدونة لرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، أطلق عليها إسم "رفضنا"،واختار لها شعار " للكرامة معنى واحد"، ويعرفها بأنها مدونة…ترصد محاولات الاختراق الأمريكي والصهيوني لبلدنا المغرب،ولوطننا العربي الكبير.." .ينشر مدير المدونة كل الأخبار التي تتداولها الصحافة الوطنية، المتعلقة بأي نوع من أنواع التطبيع،بالإضافة إلى مقالات تحليلية ومعلومات،القاسم المشترك بينها محاربة "المطبعين وتجار الوطن ولصوص المدافن"، حسب ما جاء في تعريف المدونة.
كذلك،يمكن أن نضيف مدونة "بلا فرنسية" ، التي اختار صاحبها أحمد رفع شعار" كلمني بلغتي يا ابن بلدي" ،ومن خلال الاسم يتضح بأن المدونة ،تهدف إلى محاربة الفرنكفونية بالمغرب، والمطالبة ضرورة الاستقلال الثقافي.
إضافة إلى هذا النوع من المدونات التي تدافع عن قضايا بعينها، يمكن أن نعثر عبر شبكات الويب، على ما يمكن تسميته ب"المدونات المختلطة"،أي تلك التي تكون فيها الإدراجات والكتابات متنوعة ومختلفة، والتي تحظى أيضا بنسبة لا بأس بها من الزيارات.
مدونة خالد البرحلي تندرج ضمن هذا الإطار، حيث يمكن أن تجد فيها أخبارا ومقالات سياسية، وأخرى تستنكر الأعمال الإرهابية، بالإضافة إلى كتابات ذات طابع اجتماعي أو دولي.
بعض هذا النوع من المدونات، يمكن له أن يِؤثر على القرار السياسي، وكمثال على ذلك المقال الذي نشره الصحفي رشيد جنكاري في مدونته التي يرتادها عدد كبير من القراء يوميا،تسبب من خلاله في إقالة مسؤول في وزارة الشؤون الاقتصادية والعامة، بعد تورط هذا الأخير في قضية تبذير أموال عامة، وربما هذا يمكن أن يبين لنا الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه المدونون المغاربة،دور قد يصل إلى درجة التأثير في القرار السياسي.
العمل السياسي من خلال المدونات
إذا كانت المدونات توفر فضاء جيدا للإخبار، وتبادل الآراء، ونشر لوجهات النظر، فإنها كذلك تشكل مجالا خصبا للفعل السياسي.
نذكر على سبيل المثال،حركة "بلوغرز مصر" لعبت دورا كبيرا في التأثير على الرأي العام ،إلى جانب "حركة كفاية المصرية"، بالإضافة إلى استعمال المدونات كوسيلة للدعاية السياسية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وكان من الطبيعي أن تظهر مجموعة من" المدونات السياسية" ذات الأصل المغربي، يشرف عليها في الغالب شباب.
تجد في هذا النوع من المدونات –التي تكون ناطقة باسم تنظيمات سياسية معينة- ورقات ووثائق تخص حزبا معينا،وتكون في الغالب ذات طابع جهوي أو محلي. تتابع مختلف الأنشطة التي تقوم بها الأحزاب السياسية وتنشر البيانات التي تصدرها، وتعبر عن مواقف هذه الأحزاب في مقالات الرأي المدرجة بها.
بالإضافة إلى ذلك،هناك مدونات ناطقة بلسان "الشبيبات الحزبية"،والتي غالبا ما تأخذ الكتابات المنشورة بها طابعا شبابيا.
رغم أن تجربة أغلب المدونين المغاربة،مازالت في بداياتها الأولى إلا أن التنسيق فيما بينهم، قد يخلق لوبي حقيقي يمكن له أن يدافع عن قضايا الديمقراطية والحرية والحداثة، بالبلاد،كما يبقى دور الشبيبات الحزبية الديمقراطية،ومنظمات المجتمع المدني قائما في ضرورة اختراق هذا المجال عبر مناضليها وناشطيها ، حتى يتسنى لها نشر خطاب الأمل في صفوف الشباب المغربي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ربورتاجات | السمات:ربورتاجات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 4:34 م
أهلا سامي
مدونتك جيدة للغاية
تابع
مودتي
محمد.الخ
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 9:18 م
هذه المدونة رائعة جدا و اريد التعرف عليك في اقرب وقت لانك ستزودني بمعلومات
رغدة صحافية متدربة من روما
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 9:19 م
كم من قبة تزار
عنواني بروما