حوار مع المدون المغربي مصطفى البقالي
كتبهاسامي المودني ، في 4 أكتوبر 2007 الساعة: 15:44 م
حوار مع المدون المغربي مصطفى البقالي صاحب مدونة "رفضنا "
المدونون المغاربة يشتهرون بالمدونات الجادة
يتحدث المدون مصطفى البقالي في هذا الحوار عن تجربته في عالم التدوين، وعن الأسباب التي دفعته لإنشاء مدونة لرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتبر صاحب مدونة "لرفضنا" أن تجربة المدونين المغاربة مازالت فتية،إلا أنهم عموما يشتهرون بالمدونات الجادة، لكن من جهة أخرى يلاحظ تكاثر مدونات غير ذات فائدة، بل يساهم بعضها في انتشار سلوكيات لاأخلاقية على شبكة الويب.فيما يلي نص الحوار :
حاوره: سامي المودني
1- بداية، هل لك أن تحدثنا عن بداياتك الأولى في عالم التدوين؟
*بدأت مغامرة التدوين قبل سنتين، عندما قمت بإنشاء أول مدونة لي تحت اسم"خربشات على جدار الزمن"، لكنها كانت أشبه بموقع منه إلى المدونة،بعد مدة قصيرة أنشأت مدونتي التي أسميتها "مسألة مبدأ" إيمانا مني بان الحياة هي عبارة عن مبادئ إن تخلينا عنها تصبح هذه الحياة بلا معنى و الحمد لله أصبحت المدونة من أشهر المدونات في المغرب و العالم العربي، و أصبحت تتميز بمصداقي عالية جعلت الكثير من المواقع و الجرائد العربية المعروفة تقتبس منها العديد من المقالات و التقارير التي أقوم بنشرها في المدونة.
قبل سنة شاركت في المؤتمر التأسيسي لرابطة"مدونون بلا حدود" في العاصمة القطرية الدوحة،و كان هدفنا من تأسيس هذه الرابطة هو توسيع رقعة التدوين بإشراك فئات عمرية متنوعة وأشخاص ذوي توجهات متنوعة بهدف تنشيط حركة القلم العربي وتحويل كثير من خلافاتنا الفكرية إلى خلافات حوار وإثراء في مجتمعاتنا العربية و كذا تعزيز أقلام شابة ومبتدئة في التدوين كي يطلقوا العنان لإبداعاتهم وتشجيعهم على تسلم الصدارة في عالم التدوين.
2- كيف جاءتك فكرة إنشاء مدونة لرفض التطبيع؟
فكرة إنشاء مدونة متخصصة في رصد التطبيع مع الصهاينة و محاربته جاءت لعدة أسباب لعل من أبرزها عدم وجود أي مدونة عربية تقوم بهذه المهمة، و كذا إيماننا بان التطبيع مع الصهاينة جريمة لا يغفرها التاريخ،و استهجاننا أيضا لأي علاقة" طبيعية" مع قتلة الأطفال و مغتصبي الأرض و مع من قاموا بتدنيس المقدسات،و إحراق البيوت الآمنة، و اقتناعنا بان جرائم الصهاينة لا تسقط بالتقادم.
3- نشرت أخيرا جريدة هسبريس الإلكترونية الواسعة الانتشار خبرا مفاده أن مدونة رفضنا تزعج السياسة الخارجية الأمريكية،هل سبق لكم أن تعرضتم لأي شكل من أشكال التضييق؟
أنا أعرف أن إطلاق مدونة مغربية متخصصة في رصد التطبيع و فضح المطبعين سيزعج الكثير من الدوائر، و للأسف توصلت بالكثير من الرسائل عبر بريدي الالكتروني تحمل عبارات التهديد و القدف، و أخرى تطلب من التوقف و إلا سأندم ،و غالبا ما يوقع أصحابها رسائلهم بأسماء مستعارة،و أنا هنا لا اتهم أي جهة بالقيام بهذا العمل الذي لا يخيفنا ولن يجعلنا نتراجع عن مبادئنا.
أما فيما يخص ما نشرته بعض وسائل الإعلام حول انزعاج الخارجية الأمريكية من"مدونة رفضنا للتطبيع" التي أطلقناها قبل أشهر قليلة ، فذلك جاء بعد تفاجأ الجميع بوجود تعليق في المدونة من فريق التواصل الالكتروني بالخارجية الأمريكية بعد نشرنا لخبر يؤكد على وجود مساعي في الكونجرس الأمريكي لتمرير قرار يطالب السعودية والفلسطينيين بتغيير المناهج التعليمية والاعتراف بالكيان الصهيوني في المناهج كشرط للموافقة على "مبادرة السلام العربية" ،وقالت الخارجية الأمريكية في تعليقها بأننا "نبالغ بشكل كبير في وصف القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الأمريكي"،كما أشار التعليق إلى أننا في مدونة رفضنا عندما نرفض التطييع فنحن نتسبب إذن في زيادة معاناة وشقاء الشعب الفلسطيني"،كما توصلنا برسائل من الخارجية الأمريكية تدعونا فيها إلى الحوار لأنه في نظرهم سيخدمنا جميعا".
4- ما هو تقييمك الشخصي لأداء المدونين المغاربة؟
* التدوين في العالم العربي بشكل عام حديت نسبيا..و في المغرب بدأ قبل سنوات قليلة،لهذا لا نستطيع تقييم هذه الثقافة الجديدة بكل دقة،لكن يمككنا أن نسجل تقدما كبيرا للمدونين المغاربة،واشتهارهم بالمدونات الجادة،كما يسجل لهم أنهم السباقون دائما للمبادرات الكبيرة التي عرفت مشاركة المدونين من أنحاء المعمور،كالحملة التدوينة لنصرة الأقصى،والحملة التدوينة التي أطلقناها بمعية مدونين آخرين ضد الإرهاب بكل أشكاله..و حملات أخرى.
لكن للأسف يمكننا أن نسجل غلبة المدونات الشخصية التي يتكلم فيه أصحابها طول الوقت عن أنفسهم و ينشرون فيها صورهم و أخبارهم، هذا النوع من المدونات أصبح منتشرا جدا.
للأسف أيضا نسجل انتشار المدونات الفضائحية ..مما يجعلنا أمام نوع جديد من المدونات يجهل أصحابها المهمة التي جاءت من أجلها ثقافة التدوين..و أستغل هذه الفرصة لأدق ناقوس الخطر… و أهيب بكل المدونين الوقوف ضد هذه الحملات المراهقة التي تهدف إلى تشويه"بنات الناس" كما حدت في عدة مدن مغربية..
أخيرا أعتبر بان المدون هو ضمير الأمة الحي ونبض الشارع..و إذا تخلى المدون عن رسالته..فليغلق مدونته أفضل له و للجميع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حوارات | السمات:حوارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























