منتدى المستقبل و مستقبل الإصلاح في "الشرق الأوسط الكبير"
بعد الأحداث التي هزت كيان الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من شتنبر 2001، عبرت الدولة العظمى عن وجهة نظرها اتجاه العالم العربي والإسلامي من خلال مشروع "الشرق الأوسط الكبير" الذي يهدف، حسب بلاد العم سام، إدخال إصلاحات على دول المنطقة. وقد شكل "منتدى المستقبل" الذي انعقد في نسخته الأولى بالمغرب، والثانية بالبحرين، إحدى أهم الوسائل المنفذة للمشروع الأمريكي الإصلاحي في المنطقة الممتدة من موريتانيا إلى إندونيسيا

نتائج المنتدى
خرج المشاركون في "منتدى المستقبل" خلال دورة الرباط بوثيقة أطلق عليها "ملخص الرئاسة" انصبت مضامينها على ضرورة إجراء إصلاحات في مجالات مختلفة سياسية؛ اجتماعية؛ اقتصادية و ثقافية. ولتطبيق هذه الإصلاحات، اقترحت عدة مبادرات تهدف إلى تفعيلها على أرض الواقع، مثل اقتراح تركيا واليمن وإيطاليا بشأن الحوار حول دعم الديمقراطية، ومبادرة المغرب والبحرين المتعلقة بالتكوين المقاولاتي، وعرض الأردن بخصوص استضافة اجتماع لوزراء التربية يهدف إلى إيجاد حلول للقضاء على الأمية وتوفير تعليم أساسي وتحسين جودته ورفع مستوى البرامج
أما في البحرين، فقد تركز النقاش حول أربعة قضايا رئيسية وهي: ودور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحقوق الإنسان،والشفافية ومحاربة الفساد،وسيادة القانون،وفيما يخص النتائج،يمكن اعتبار الإعلان عن تشكيل "صندوق المستقبل" بميزانية 100مليون دولار،و"مؤسسة المستقبل" التي خصصت لها 54 مليون دولار،أهم الأمور التي خرج بها المنتدى في دورته الثانية رغم فشل المشاركين فيه بالخروج ببيان ختامي فيما بينهم
عموما، كل ما يمكن قوله عن نتائج "منتدى المستقبل" أنها لم تخرج، في محطتين، عن الحدود التي رسمها مسبقا مشروع"الشرق الأوسط الكبير"الذي يهدف إلى تشجيع الديمقراطية والحكامة الجيدة، وبناء مجتمع معرفي، وتوسيع الفرص الاقتصادية في المنطقة.
مستقبل الإصلاح الأمريكي المقترح في المنطقة
تطرح نقطة الإصلاحات السياسية إشكاليات متعددة، خاصة و أن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية بدأ يرى،بعد صعود ( حماس ) إلى السلطة في فلسطين ، بأن تشجيع الديمقراطية و الحكامة الجيدة ، و إذكاء انتخابات حرة و نزيهة من شأن أن يتيح فرصة كبيرة لصعود " الجماعات الإسلامية الراديكالية " إلى













