أزمة الحركة الطلابية المغربية

مارس 27th, 2009 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

أزمة الحركة الطلابية المغربية

فراغ تنظيمي وأعمال عنف وغياب الأحزاب عن الجامعة

 

 المساء:

سامي المودني

 

المشهد الطلابي  

اعتاد الطالب اليساري (م.ب.) أن يفتح حلقيات للنقاش في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، يتواصل من خلالها مع الطلبة وباقي الفصائل والمكونات السياسية في الحرم الجامعى، ويناقش فيها مجموعة من القضايا ذات الطابع الفكري، السياسي وحتى النقابي. ينتمي هذا الشاب إلى فصيل القاعديين التقدميين، ويعتبر أنه مناضل داخل منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المحظورة قانونيا، وبالنسبة له الميثاق الوطني للتربية والتكوين "مخطط طبقي، يهدف إلى خوصصة التعليم الجامعي، ويحمل بين طياته العديد من البنود التصفوية، ويستهدف مجانية التعليم عند عموم أبناء الشعب الكادحين من داخل الجامعة، ويسترعي مواجهة طبقية".

حسب حكايته، فقد خاض هذا الشاب اليساري العديد من "المعارك الطلابية" للدفاع عن مصالح الطلبة المادية، لكن في الوقت نفسه  تعود الطلبة بمدينة العرفان بالرباط على الاستماع إلى مداخلاته التي يجابه فيها ما يسميهم "بالظلاميين" في إشارة إلى الطلبة الإسلاميين الذين لهم وزنهم كذلك في الساحة الجامعية.

لا يعترف رفاق (م.ب).في اليسار الراديكالي بجميع فصائله بحق الإسلاميين في الوجود كفصيل طلابي في إطار منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، لكن هذا لم يمنع طلبة العدل والإحسان من الشروع في العمل، إذ أعلن هؤلاء عن نفسهم كفصيل طلابي سنة 1991 فيما يسمونه "بمرحلة إثبات الذات"، وأعادوا هيكلة أ.و.ط.م. الذي كانت هياكله مجمدة منذ فشل أو إفشال المؤتمر الوطني السابع عشر سنة 1981 بسبب الخلاف الذي شب بين فصائل اليسار الإصلاحي والرسمي خلال المؤتمر، وفرض الحظر العملي على المنظمة بعد ذلك من طرف السلطات.

وأصبحت العلاقة بين طلبة جماعة عبد السلام ياسين والمنظمة غير محكومة بضوابط، إذ يؤكد أحد القياديين السابقين في القطاع الطلابي للجماعة، أن في بعض المواقع كان يتم استغلال المداخيل المالية للفصيل في تغطية مصاريف أنشطة ما يسميه طلبة العدل والإحسان بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ويعتبر طلبة العدل والإحسان أن "عمل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يهدف أساسا إلى تأطير الطلبة نضاليا وثقافيا والدفاع عن حقوق الطلبة ونصرة قضايا الأمة داخل الجامعة"، وبالنسبة لهم فإنهم يستمدون شرعيتهم داخل أجهزة أوطم بانتخاب الطلبة لهم، رغم أن "الوزارة الوصية على القطاع لم تستجب لحوالي 42 طلب للحوار على أرضية الملف المطلبي الذي طرحته المنظمة"، لكن م.ب. الطالب القاعدي التقدمي يرى بأن "الهياكل التي أشرف طلبة العدل والإحسان على إنشائها صورية ولا تمت بصلة بالمبادئ الأربعة التي أنشئ الاتحاد الوطني على أساسها، مستغلة ظروف معينة كانت تمر منها الحركة الطلابية بالمغرب، لما تعرضت له من قمع على يد النظام، الذي لا يجب أن ننسى أنه دعم الحركات الأصولية لضرب اليسار في الجامعة".

مع هذا الوضع أصبح لكلا التوجهان السياسيان رغم تباعدهما داخل الجامعة إطار تنظيمي خاص بهما يحمل نفس الاسم، الأول غير مهيكل ولا يوجد  تنظيميا على أرض الواقع، والثاني فرض أصحابه سياسة الأمر الواقع، ووضعوا لأنفسهم هياكل خاصة بهم للعمل من داخلها، وتمرير خطاباتهم بواسطتها.

المكون الثاني داخل التيار الإسلامي في الجامعة المغربية، سلك طريقا أخر مختلفا عن الطريق الذي سلكه "إخوانهم" في العدل والإحسان، فقد أسس طلبة حركة التوحيد والإصلاح جمعية تحمل إسم منظمة التجديد الطلابي، تنظم أنشطة سنوية وأسابيع ثقافية، بالإضافة إلى قيادتها للعديد من النضالات للمطالبة بتحسين وضعية الطالب المغربي، ومن بينها المطالبة بالرفع من قيمة المنحة. ترى سارة الطالبي المسؤولة بفرع المنظمة على مستوى مدينة الرباط، أنهم يحاولون من خلال الأنشطة التي ينظمونها "تلبية  احتياجات الطلبة بالتنويع  بين ما هو ثقافي وتربوي ورياضي، وكل ما يمكنه أن يساهم في تأطير الطلبة من داخل الوسط الجامعي، بالشكل الذي يتوافق مع مبادئ ومنطلقات المنظمة". وتصف سارة الخطاب الذي تقدمه منظمة التجديد الطلابي للشباب في الجامعة بأنه "خطاب إسلامي معتدل". أما بخصوص العلاقة مع باقي التوجهات السياسية من داخل الجامعة،  
بالنسبة لسار ة فهي علاقة تعاون بالأساس كلما توحدت الأهداف، لكنها قد تختلف باختلاف المواقع الجامعية وخصوصياتها".

كان حزب الاستقلال من الأوائل الذين انسحب الطلبة المنتمين إلى صفوفه من أوطم، إذ أسسوا خلال بداية الستينات منظمة الاتحاد العام لطلبة المغرب بعد أن تبنى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أطروحات التيار المنشق عن حزب الاستقلال آنذاك الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.  

ينضاف إلى هذه التيارات فصيل الطلبة الأمازيغيين الذي ينشط بالعديد من الجامعات المغربية، وينظم العديد من الأنشطة التي تعرف بأحد مكونات الهوية المغربية، لكن العديد من الناشطين في صفوفه يرفعون العديد من الشعارات، التي يعتبرها بعض الطلبة خطابات "شوفينية" وعنصرية ضد العرب، بدعوى الدفاع عن اللغة الأمازيغية.

هذا التشتت بين التوجهات السياسية وتعددها داخل الحرم الجامعي، يجعل من الصعب الحديث عن "إطار طلابي" واحد، كم

المزيد


دفاعا عن اليازغي

ديسمبر 11th, 2007 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

 

دفاعا عن اليازغي

 

 

قررت منذ مدة أن أتوقف عن الكتابة لفترة من الزمن، لكن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي أبى إلا أن يجبرني على ذلك  قبل انتهاء المدة التي حددتها سابقا لهذا التوقف الذي تتداخل فيه عوامل موضوعية وذاتية يصعب علينا شرحها في الوقت الحالي .

المهم،خلق المكتب السياسي لحزب المهدي وعمر "مفاجأة سياسية" أضفت نوعا من التشويق على الحياة السياسية بهذا البلد، بإقدامه على تخيير  كل من محمد اليازغي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ونائبه عبد الواحد الراضي بين تقديم الاستقالة والخروج بشرف من ساحة المعركة أو الإقالة.

اليازغي لم يستسلم ، لأنه ببساطة ليس من النوع الذي يتخلى عن سلاحه بسهولة، فقد جمد عضويته من منصب الكاتب الأول للحزب وداخل المكتب السياسي إلى حدود انعقاد المجلس الوطني أعلى هيأة تقريرية بعد المؤتمر، والذي من المفروض -حسب ما يفهم مما أقدم عليه اليازغي- هو المخول للبث في مدى أهلية بقائه في منصب الكاتب الأول ومدى أهلية بقاء المكتب السياسي ككل. أما عبد الواحد الراضي الرجل الذي "يجيد القيادة في المنعرجات"  فقد فضل أن يكون أكثر "ديبلوماسية" والإنحاء للعاصفة حتى تمر، بتخليه عن منصب نائب الكاتب الأول للحزب واحتفاظه بالعضوية داخل المكتب السياسي.

من الناحية المنطقية، ما حصل لليازغي كان نتيجة طبيعية لسياسته "الستالينية" داخل الحزب التي لم تكن تؤمن سوى بالفكر الواحد وبمنطق التيار الواحد الذي يجب أن يبسط سيطرته على الحزب تنظيميا وسياسيا،وهكذا أصبح اليازغي في مرحلة من المراحل قائدا للتيار المحسوب عليه وليس لعموم الاتحاديين. وكنتيجة لهذه السياسة المتبعة من طرفه - بالإضافة إلى من كانوا يحسبون عليه في وقت من الأوقات- راكم الكاتب الأول "السابق" لحزب المهدي وعمر الأخطاء تلو الآخرى.

وكمثال على ذلك اللائحة الوطنية للانتخابات التشريعية التي لم ترض جميع الاتحاديات والاتحاديين، إذ فرض اليازغي ومن معه على رأسها أسماء ليس لها تاريخ نضالي طويل، في وقت نجد فيه غيابا لنساء اتحاديات ممن ناضلن من أجل مجتمع ديمقراطي داخل صفوف الحزب، كما فرضت "القيادة" المشكلة أساسا من "التيار اليازغوي" بشكل بيروقراطي وكلاء للوائح المحلية في الانتخابات السابقة ضدا على رغبة القواعد الحزبية في الأقاليم والفروع، حينما ضغط اليازغي ورفاقه من أجل استبعاد مناضلين من قبيل محمد أشبون في تطوان،ومصطفي القرقري في العرائش..مما أفقد الحزب العديد من المقاعد،وقبل ذلك كان "المؤتمر" الوطني السابع للشبيبة الاتحادية وما رافقه من تدبير غير عقلاني من طرف التيار نفسه الذي ظل متشبتا بنفس منطق الفكر الاقصائي ،مما أفرز مكتبا وطنيا مشلولا، وهكذا لم تستطع الشبيبة الاتحادية لعب الدور المنوط بها خلال الحملة الانتخابية. وبالتالي كان من الطبيعي جدا أن يحصل حزب الاتحاد الاشتراكي على نتائج سلبية خلال الانتخابات السابقة.

وبالتالي،كان من المفروض أن تشكل هذه النتائج التي حصدها الحزب جراء السياسة "اليازغوية"مناسبة ليصحح فيها محمد اليازغي -ومعه أعضاء المكتب السياسي- ما راكمه سابقا من أخطاء على م

المزيد


الملك محمد السادس يُعين الحكومة الجديدة

أكتوبر 15th, 2007 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

الملك محمد السادس يُعين الحكومة الجديدة

 

عن جريدة هسبريس الإلكترونية

وافق الملك محمد السادس اليوم زوالا على تشكيلة الحكومة الجديدة بعد مشاورات طويلة للوزير الاول عباس الفاسي مع زعماء الأحزاب السياسية التي حصلت على مقاعد في البرلمان في الانتخابات التشريعية ومع القصر الملكي.

وكان العاهل المغربي قد عين في 19 شتنبر عباس الفاسي الامين العام لحزب الاستقلال الذي حصل على المرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية في السابع من شتنبر وزيرا أول .

وحسب الدستور المغربي يعين الملك الوزير الاول كما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الاول كما يمكن أن يعفيهم من مهامهم بمبادرة منه أو بناء على استقالتها.

وأبقت اللائحة التي قدمها الفاسي الى العاهل المغربي على عدد من الوزارء السابقين في مكانهم خاصة وزراء الداخلية والاوقاف والشؤون الاسلامية والنقل والاسكان.

وبقي شكيب بن موسى على رأس وزارة الداخلية وأحمد التوفيق على رأس وزارة الاوقاف بينما حل الطيب الفاسي الفهري محل محمد بن عيسى على رأس وزارة الخارجية.

وسيكون على الحكومة الجديدة مواجهة كثير من التحديات على رأسها تفاقم العجز التجاري بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة اذ يستورد المغرب كل حاجاته منها تقريبا وكذلك ارتفاع تكلفة المعيشة وتزايد عدد العاطلين والاسلاميين المتطرفين.

وحل حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل ثانيا في الانتخابات بعد توقعات بحلوله الاول.

وقرر الحزب البقاء في المعارضة كما كان في الحكومة السابقة.

وتراجع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من المرتبة الاولى في الانتخابات السابقة التي كانت تضعه على رأس الائتلاف الحكومي الحاكم الى جانب حزب الاستقلال الى المرتبة الخامسة في الانتخابات الاخيرة.

وحل صلاح الدين مزوار وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد السابق محل فتح الله ولعلو (الاتحاد الاشتراكي) على رأس وزارة المالية.

كما أصبح عزيز أخنوش رجل الاعمال البارز ورئيس مجلس جهة سوس في جنوب البلاد وزيرا للفلاحة مكان أمحند العنصر وينتمي الاثنان الى نفس الحزب "الحركة الشعبية" التي حلت ثالثة

وفي ما يلي تشكيلة الحكومة الجديدة:
السيد عباس الفاسي : الوزير الاول
السيد محمد اليازغي : وزير الدولة
السيد عبد الواحد الراضي : وزير العدل
السيد شكيب بنموسى : وزير الداخلية
السيد الطيب الفاسي الفهري : وزير الشؤون الخارجية والتعاون
السيد أحمد التوفيق : وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية
السيد عبد الصادق ربيع : الأمين العام للحكومة
السيد محمد سعد العلمي : الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان
السيد صلاح الدين المزوار : وزير الاقتصاد والمالية

المزيد


التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة المقبلة بالمغرب

سبتمبر 22nd, 2007 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة المقبلة بالمغرب

 بعد تعيين عباس الفاسي  وزيرا أولا

 

شكل  تعيين العاهل المغربي لعباس الفاسي الأمين العام لحزب الاستقلال وزيرا أولا،بعد فوز حزبه بالمرتبة الأولى في الانتخابات التي عرفها المغرب يوم 7 شتنبر الماضي، حسب مجموعة من الملاحظين عودة إلى المنهجية الديمقراطية التي كان قد نادى حزب الاتحاد الاشتراكي المشارك في الحكومة خلال الولايتين السابقتين، بعد تعيين الوزير الأول    تكنوقراطي ادريس جطو ،الذي لم يكن سوى وزير داخلية السابق،وبالتالي يكون الملك محمد السادس قد أعطى مشروعية للنتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع،مما يشكا سابقة  في تاريخ المغرب السياسي.

مباشرة بعد ذلك، أجرى عباس الفاسي الوزير الأول مشاورات مع مجموعة من الأحزاب المغربية،سواء تلك التي تجمعها مع حزبه "تحالفات استراتيجية" مثل حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية اليساريين،أو الأحزاب التي حصلت على المراتب الأولى في الانتخابات،مثل حزب الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري اليمينيين أو التجمع الوطني للأحرار الذي يمثل الوسط،بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية الأصولي المعتدل.   

لكن الإشكالية التي ربما على عباس الفاسي أن يواجهها،متعلقة بالحزب الذي من المنتظر أن يلعب دور المعارضة خلال الولاية الحكومية المقبلة، وهنا تبرز سيناريوهات متعددة لعل أبرزها،عودة الأغلبية الحكومية السابقة،مع إمكانية التحاق حزب الاتحاد الدستوري الليبرالي التوجه بها واكتفاء حزب العدالة والتنم


المزيد


جماعة "العدل والإحسان" و "رؤى" 2006

يوليو 13th, 2007 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

جماعة "العدل والإحسان" و "رؤى"

2006

 

 

    شغلت جماعة "العدل والإحسان" الصحافة الوطنية لمدة ليست بالبعيدة، بعد ما راج حول سنة 2006 من "تنبؤات" و "رؤى" و خرجات إعلامية لقيادييها تقول جميعها بدنو "حدث عظيم" سيعرفه المغرب خلال هذا العام، مما جعل الجميع يتساءل عن طبيعة هذا الحدث الموعود،هل هي "القومة الموعودة" ومن تم الخلافة على "منهاج النبوة"؟ أم أنه "هيجان شعبي واضطرابات غير مسبوقة لن تستطيع المروحيات كبحها" كما عبرت عن ذلك نادية ياسين ابنة زعيم الجماعة ؟

 

قبل هذا وذاك، هل يتعلق الأمر برؤى حقيقية أم مجرد أضغاث أحلام؟ و هل يعقل أن تغامر الجماعة بمستقبلها السياسي إذا كان الأمر مجرد أضغاث أحلام؟ هل يمكن أن نعيش حدثا عجيبا لا دخل ليد العدل والإحسان فيه ؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد لعبة سياسية وخطة محكمة تنتهجها الجماعة لتنزل بثقلها إلى الشارع لفك العزلة عنها، مستندة على رؤى لا يعلم تأويلها إلا الراسخون في العلم من ذوي "العدل والإحسان" ؟! إذا كان الأمر كذلك، ألا تعلم الجماعة أن الفتنة أشد من القتل؟ أم أنها تريد أن تضع الدولة أمام الأمر الواقع فيكون الخير بالخير والبادئ أخير، والشر بالشر والبادئ أشر؟ ألم تأخذ الدروس والعبر من إخوانها بالجزائر والسودان ؟ أم أنها تستنكر الكل ولا ترى إلا الثورة الإيرانية نموذجا يحتذى به؟ استفهامات كثيرة تستفز كل من قرأ أو سمع عن "رؤى 2006" -التي وقع الكف عن ذكرها في الصحافة الوطنية- في حين يمتلك العدلاويون الجواب وعلى رأسهم الشيخ ياسين، لكنهم يلتزمون الحذر أو الصمت، وحتى إن أجابوا عن أسئلتك فإن أجوبتهم تكون ملغمة أو مبهمة. وبالتالي لم يعد من مجال للشك في أن الجماعة تهيئ لحدث معين سنة 2006، انطلق العد العكسي له من الحرم الجامعي، نتمنى أن يكون بردا وسلاما على المغاربة.

 

 

"العدل والإحسان" تعتمد على الرؤى بشكل ملفت للنظر وإلا لما كانت هذه الهالة حول "مبشرات 2006" ، لذلك ألزمت مريديها مقولة يحفظونها عن ظهر قلب "ال

المزيد


المرشح وتكريس

يوليو 12th, 2007 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

المرشح وتكريس" ثقافة المواطن"
 
كيف يمكن ترسيخ ثقافة مواطنة عبر التصويت الواعي للمواطنين؟ سؤال عريض يطرح على المرشحين للانتخابات 2007 المقبلة، بمعنى آخر: هل المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة سيتعاملون بمنطق انتهازي ويحاولون التعامل مع الواقع الموضوعي لكسب أكبر عدد من الأصوات، أم سيحثون المواطنين على التصويت بعد الاقتناع التام ببرنامجهم الانتخابي؟وهل ستصوت الساكنة لصالح الشخص أم من أجل البرنامج؟
 
 

 
 
في الحقيقة يصعب الحديث في الوقت الحالي عن" ثقافة مواطنة" لدى المغاربة، يشارك من خلالها المواطن في العملية الانتخابية بعد اقتناع تام بأنه يقوم بذلك من أجل مستقبل الوطن الديمقراطي، ويمنح صوته لبرنامج الحزب وليس لممثل الحزب في الدائرة الانتخابية.
هذا المنطق السائد في العملية الانتخابية بوجه عام يعود لعدة عوامل منها ما هو ذاتي ومنها ما

المزيد


الأحزاب السياسية و المستقبل السياسي للبلاد

مايو 1st, 2007 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

الأحزاب الجديدة والمستقبل السياسي للبلاد

 

   تعودنا في بلاد المغرب مع دنو أي حدث انتخابي على ظهور أحزاب جديدة تفد إلى الحقل الحزبي، لكن مع اقتراب موعد استحقاقات 2007 انقسم المشهد السياسي إلى معسكرين، معسكر فضل العمل على تجميع أقطابه استجابة للتحول السياسي الذي تعيشه البلاد، ومعسكر آخر ظل وفيا للنهج القديم الذي طبع الخريطة الحزبية بالمغرب منذ بزوغ فجر الاستقلال والمتميز بتكاثر وتناسل التنظيمات السياسية

 

   هذه الظاهرة ليست بالجديدة، لكن الأسباب التي تقف وراءها تختلف بين الأمس واليوم، كما تختلف حسب كل طرف، فالرافضون للأحزاب الوافدة حديثا على المشهد السياسي يعتبرونها لا تعدو أن تكون سواء نتيجة الاستجابة لطموحات بعض الأفراد الضيقة والمرتبطة أساسا بالمحطات الانتخابية القادمة، أو الواقفون وراء مبادرات التأسيس يرون بأن تنظيماتهم السياسية جاءت بسبب غياب الديمقراطية داخل الأحزاب والتهميش ال

المزيد


هل أصبح الإرهاب ظاهرة مغربية

مايو 1st, 2007 كتبها سامي المودني نشر في , سياسة وطنية

 

عندما يصبح الإرهاب ظاهرة مغربية

 

* سامي المودني

عاد ملف الإرهاب ليحتل الواجهة  في الإعلام المغربي بعد التفجيرات التي كانت مدينة الدار البيضاء مسرحا لها،هذا بالإضافة إلى تفكيب خلية أنصار المهدي والتي كانت تضم  حسب الرواية  الرسمية أفرادا من الجيش خلال الصيف الماضي ،و الكشف عن تنظيم  سري أصولي يحمل اسم "حزب التحرير الإسلامي"، و نقل تنظيم القاعدة أنشطته الإرهابية إلى منطقة المغرب العربي دون أن ننسى بأن مجموعة من الإرهابيين الذين تم الكشف عن تورطهم في قضايا الإرهاب الدولي هم من أصول مغربية، مما يقودنا إلى التساؤل : هل أصبح المغرب مرتعا للإرهاب ومصدرا للإرهابيين ؟  وإذا كان كذلك، فلماذا ياترى؟ وماهي عوامل انتشار الإرهاب  في هذا البلد المغلوب على أمره ، لدرجة استطاع معها هذا المخلوق المسمى "ارهاب" اختراق الجيش المغربي الذي من المفروض فيه حماية الشعب؟ وكيف يمكن للدولة المغربية بكل أجهزتها ومؤسساتها انتشال الإرهاب من جذوره خاصة وأن الخلايا الإرهابية بدأت تتكاثر بشكل سرطاني في بلد كان ينعم إلى وقت ليس بالبعيد بنوع من الأمن وبمنأى عن كل التهديدات الإرهابية؟.

ا

:النظام التعليمي

الكتاب المدرسي بشكل عام "يحيي شعائر معطلة ويتلف على مفاهيم الحداثة وحقوق الإنسان ويروج لطهرانية الذات وقبح الآخر.." حسب قول الأستاذ أحمد عصيد ، وفي إطار هذه النقطة  الأخيرة نجد أن بعض الكتب المدرسية وعلى سبيل المثال مقررات التربية الإسلامية في مرحلة الثانوي التي تم تغيير بعض منها أخيرا ، تقوم بتلميع الذات "الإسلامية" ( الطاهرة ) وتكفر الآخر الذي يتواجد "بدار الحرب" (الكافر)  وهذا ما يجعل المتعلم يتقبل فيما بعد ذلك بسهولة الأفكار التكفيرية اتجاه المجتمع، وبالتالي يمكن القول بأن النظام التعليمي يهيئ التلميذ لتقبل أفكار الجماعات والتنظيمات الإرهابية . ويجب الإشارة إلى أن بعض "الأطر التربوية"  خصوصا تلك التي سبق لها أن درست بسلك التعليم بإحدى دول الخليج العربي ، تقوم بالترويج داخل قاعة الدرس لبعض الأفكار المستوردة التي لا علاقة لها بالتربة المغربية، وأغتنم هذه الفرصة لأسرد قصة وقعت لي بعد تعبيري عن رأيي بخصوص قضية تطبيق حد "الزنا" في إطار امتحان تجريبي (امتحان إعدادي للاختبار النهائي ) مع أحد أساتذة مادة التربية الإسلامية حيث قام بمصادرة حقي في التعبير عن أفكاري

المزيد