حاوره سامي المودني
* لماذا المطالبة بتأسيس برلمان للشباب المغربي؟
وعيا من منتدى الشباب المغربي بضرورة إشراك الشباب في صناعة القرار وانطلاقا من قناعة مفادها أن لا ديمقراطية بدون مشاركة الشباب، فإننا أعلمنا عن هذا المشروع الشبابي الطموح بهدف دفع الشباب للعب أدوار طلائعية في قضايا تهمهم وتقديم الاستشارة الوطنية لذلك، وهذا فإننا نكون قد وضعنا أرضية واضحة المعالم من أجل فتح نقاش ديمقراطي بين مختلف الفعاليات، للمساهمة في إغنائها لإخراج المشروع على أرض الواقع.
· وما هي أهم المشاكل التي يعاني منها الشباب، وما مدى موقعها في السياسات الحكومية؟
الشباب المغربي يعاني من عدة مشاكل؛ اجتماعية، اقتصادية، ثقافية…، هذا مايؤدي به الى فقدان الثقة في المؤسسات لأنها فشلت في معالجة المشاكل التي يعاني منها، لأنه يعتبرها المسؤول المباشر عن الوضع الذي يعيشه نتيجة السياسات المرتبكة التي انتهجت ونتيجة تفشي ظواهر المحسوبية والزبونية وازدياد حدة الفوارق الاجتماعية ،كما أن الشباب فقد الثقة في المؤسسات السياسية التي لم تستطع تجديد خطابها وتطوير إمكانياتها وتضع نصب أعينها فئة الشباب وحاجياته… كما أن غياب البيئة المناسبة والمتوازنة التي تحقق للشباب طموحاتهم وتستثمر قدراتهم والافتقار لمبادرات تشجع الإبداع والابتكار وتنمية المهارات الاجتماعية وتوفير كافة الوسائل اللازمة لتحقيق الرعاية المتكاملة للشباب؛ يساهم بشكل كبير في رفض الشباب للمشاركة
· هل يمكن القول أن برلمان الشباب المغربي، جاء كرد فعل على التهميش الذي يعاني منه الشباب في الحياة السياسية، أو من أجل معالجة ظاهرة العزوف عن العمل الحزبي وبعض الاختلالات الأخرى في أوساط الشباب؟
لا يمكن الحسم في هذه النتيجة إلا بعد تقديم معطيين أساسين؛ الأول يستند على مقومات خارجية أما الثاني فله خصوصية داخلية؛ لقد قمنا في منتدى الشباب المغربي بدراسة مقارنة لمجموعة من الدول سواء تعلق الأمر بالدول العربية أو الغربية فلاحظنا أن دول عربية كثيرة تقل ديمقراطية عن المغرب وحرية التعبير فيها مقيدة وحقوق الإنسان بداخلها مهضومة على غرار المغرب الذي خطى خطوات ايجابية في هذا الجانب لكنها تتوفر على برلمانات للشباب، وفي المقابل نجد مجموعة من الدول الأوروبية أيضا لها مجالس برلمانية خاصة بالشباب، فكان رد الفعل بطبيعة الحال أن طرحنا تساؤلا جوهريا مفاده لماذا المغرب لا يتمكن من برلمان شبابي. أما على المستوى الداخلي فإن وعي منتدى الشباب المغربي من خلال معطيات دقيقة بالافتقار لسياسة وطنية للشباب فوق- قطاعية جعلنا ندرك أن الإشكال بالأساس يكمن في غياب مؤسسة تمثيلية وطنية للشباب؛ فإذا أخذنا مثلا الشباب الطلبة وخصوصا الفقراء منهم فهل يتساءل البعض عن الوضعية المزرية التي يعيشونها وهل تعتقدون أن المنحة المحتشمة المخصصة لبعض الطلبة تسد الحاجيات اليومية للدراسة … …أما إذا تحدثنا عن سياسة التعليم فهي سياسة مضطر













