فصل المقال بين عزل بلكورة وانتخابات 2009 من اتصال
بقلم سامي المودني
شكل عزل بلكورة عمدة مدينة مكناس المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية الحدث الأبرز في الساحة السياسية خلال هذا الأسبوع، بالإضافة إلى بعض الأحداث التنظيمية الأخرى المتعلقة بالتنظيم الحزبي الإسلامي الأول بالمغرب، والذي فضل العمل من داخل المؤسسات الدستورية في الوقت الذي مازالت فيه بعض التنظيمات الأصولية الأخرى ترفض الاعتراف بشرعية العمل من داخل البرلمان والمجالس المحلية.
في البداية لا بد من وضع قرار عزل أبو بكر بلكورة، عمدة مكناس من طرف وزارة الداخلية في سياقه السياسي المتميز بالاستعداد للانتخابات الجماعية، وصدوره مباشرة بعد تغيير حسن أوريد الوالي السابق لمدينة مكناس-الذي لم تكن علاقته على أحسن ما يرام مع بلكورة-، وفي الوقت الذي روجت فيه بعض وسائل الإعلام المغربية لأنباء عن استقالات جماعية في بعض المناطق من حزب العدالة والتنمية، بالإضافة إلى تزامن القرار مع صدور بيان من الوزارة الأولى، ينتقد ما وصفه "بالتوظيف السياسي للعدوان الأخير على قطاع غزة من طرف إسرائيل، لتحقيق مكاسب انتخابية"، وذلك ردا على تصريحات نسبت سابقا للأمين العام لحزب العدالة والتنمية قال فيها أنهم كانوا وراء قرار جلالة الملك محمد السادس بفتح حساب لجمع تبرعات للمتضررين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بناء على اقتراح من العدالة والتنمية .
تستعد كل الأحزاب السياسية وبدون استثناء للانتخابات الجماعية المقبلة المزمع إجراؤها خلال شهر يونيو المقبل، وإصدار قرار عزل عمدة المدينة الكبرى الوحيدة التي يسيرها حزب العدالة والتنمية، سيكون له بدون شك تأثير على صورة "إخوان" بنكيران عند الرأي العام الوطني، وهذا يجعلنا نطرح السؤال حول الهدف غير المعلن للقرار المذكور، ومدى ارتباطه برغبة بعض الأجهزة في السلطة لتقليص حضور الحزب المذكور في المؤسسات المحلية، وضمان عدم تجاوزه للحدود المرسومة له سلفا حتى يلعب الدور الموكول إليه فقط، خدمة لمصالح جهات سياسية أخرى, ويتعزز هذا القول إذا علمنا أن مجموعة من العمال والولاة، الذين عينوا حديثا













